“لا بُدّ للإنسان، كي يحيا، أن يعمل؛ ولا يعمل حتى يختار؛ ولا يختار حتى يضع لنفسه مِعياراً للقيم؛ ولا يضع هذا المعيار حتى يعرف مَن هو وأين هو – أي: لا بدّ له أن يُدرك طبيعته (بما في ذلك وسائله للمعرفة)، وطبيعة الكون الذي يُمارس فيه فعله – أي: هو في حاجة إلى الميتافيزيقا، وإلى نظرية المعرفة، وإلى الأخلاق؛ ومعنى ذلك: هو في حاجة إلى الفلسفة. ولا مهرب له من هذه الحاجة، وإنما خياره الوحيد: أيتّخذ الفلسفةَ دليلاً باختياره وعقله، أم يدَع الصدفة تقوده إليها؟” – آين راند

الهوية والرسالة
ـأنا **ليلى**، كاتبة مغربية أؤمن بالحب، والخير، والجمال غايات وجودية أسعى للترويج لها من خلال الفكر. من قلب المغرب، وبصوتٍ ينشد الوضوح، أنادي بـ الفلسفة الحية؛ تلك الفلسفة التي ترفض البقاء في بطون الكتب القديمة، وتختار النزول إلى الشارع لتشتبك مع الواقع، وتفكك تعقيدات حياتنا اليومية بلغة يفهمها الوجدان.
لماذا الفلسفة الحية من منظور نسوي؟
مشروعي في هذه المدونة هو تحويل الفلسفة إلى “أداة إدراك” تبصرُ ما أغفله الفكر الذكوري لقرون. إنني أسعى لقراءة الوجود، والسياسة، والمجتمع كما تراه النساء؛ بمنطق نسوي يحلل موازين القوى، ومن منطلق أنثوي خالص يحتفي بالتجربة الوجدانية والحسية للمرأة. الفلسفة الحية عندي هي استعادة الحق في “التأويل” بصوتٍ ناعم لكنه حاد كالمبضع في تشخيص الحقائق.
رؤيتي في الكتابة
أكتب لأطرح الأسئلة بعد نضجها، ولأشخص الظواهر انطلاقاً من سياق و ذهنية مغربية وانفتاح كامل على الفكر الإنساني العالمي. أهدافي تتلخص في:
تجسير الهوة: بين الفكر الأكاديمي الرصين والقارئ الباحث عن المعنى، بتبسيط لا يخلّ بالعمق.
القراءة الأنثوية للفلسفة:إعادة فحص المفاهيم الكبرى (القوة، الحرية، العدالة…) من خلال التجربة المعيشة للمرأة.
نقد الواقع: تحليل السياسة والمجتمع كبنى حية ومتحركة و كصراعات تؤثر على كياننا كنساء وكمجتمع.
التأويل المستمر: الإيمان بأن كل تفصيلة صغيرة في حياتنا، من شؤوننا الخاصة إلى كبريات المؤسسات الدولية، هي نصّ فلسفي يستحق القراءة والتحليل.
رؤيتي في الكتابة
هذه الموقع هو مساحتكم ونداءٌ لكل من يرى العالم بعينٍ مغايرة. أدعوكم لمشاركتي هذا النداء، لنبني معاً وعياً يواجه قسوة العالم بمرونة الفكر ورحابة الحب، ولنجعل من “الفلسفة الحية” أسلوباً لفهم من أين أتينا.. وإلى أين نمضي